عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
27
كامل البهائي في السقيفة
ولا يستبيحون في غيبة إمامهم دما أو مالا كائنا ما كان ، ولا يأكلون لحوم الضباع ويحرّمون لحوم الأرانب . ويعتقدون بأهل البيت في التختّم باليمين ، ويأنفون من وضع الخاتم في اليسار لأنّها تلي الفرج ، ويقولون بأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله قال : « اليمين للوجه واليسار للفرج » . ويرون أنّ اللّه لا يكلّف بما لا يطاق ، ولا يدخل المؤمن النار والكافر الجنّة ، ولا يفعل الفعل خلافا لما وعد . ولا يعتقدون بمذهب وضع بعد النبيّ بمأتي سنة أو ثلاثمائة سنة ، ويقولون : كلّ مذهب ليس لأهل البيت فهو باطل . ولم يختلف أئمّة هذه الطائفة من محمّد بن الحسن إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم وأبنائهم ، فكلّهم على صراط واحد سويّ ومذهب واحد ، وكانوا جميعا على مذهب أبيهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وكان أمير المؤمنين على مذهب رسول اللّه باتفاق لا على طريقة الصحابة . ويقولون : إنّ الاختلاف برهان البطلان بدليل قوله تعالى : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 1 » . وأئمّة هذه الطائفة هم ذرّيّة الرسول وأولاده ووارثه ، ويصلّي عليهم العالمون ، وهم آل محمّد على التعيين واليقين ، ومن خاطبهم منهم فلا يخاطبهم إلّا بهذه العبارة : يا بن رسول اللّه ، ويا بن بنت رسول اللّه ، وإليه مشاهدهم قبلة ذوي الحاجات في العالمين ، وملجأ المؤمنين والمنافقين ، ويظهر في كلّ عام معاجز عدّة في مشاهدهم المشرّفة . ولا يمرّ يوم إلّا ويزيد اللّه في مواليهم ومحبّيهم كما هو الحال في خطّة مازندران
--> ( 1 ) النساء : 82 .